عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
20
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
التودد والتناصف ما هو مشهور حتى كأنهما روحان في جسد وأفرد المترجم بالترجمة وله تصانيف نافعة منها مختصر الأنوار المسمى نور الأبصار وشرح تراجم البخاري واختصر قواعد الزركشي وشرحه وكتاب العدة والسلاح لمتولي عقود النكاح وشرح المدخل وشرح البرماوية وغير ذلك ومن شعره : إن العيادة يوم بعد يومين * واجلس قليلا كلحظ العين بالعين لا تبر من مريضا في مسائلة * يكفيك من ذاك تسآل بحرفين وتوفي يوم السبت خامس عشر شوال بعدن وفيها بدر الدين الحسين ابن الصديق بن الحسين بن عبد الرحمن الأهدل اليمني الشافعي ولد في ربيع الثاني سنة خمس وثمانمائة بأبيات حسين من اليمن ونشأ بنواحيها واشتغل بها في الفقه على الفقيهين أبي بكر بن قصيص وأبي القسم بن مطير وغيرهما وفي النحو على أولهما وغيره ثم دخل زبيد فاشتغل بها ثم حج سنة اثنتين وسبعين وجاور التي تليها وأخذ عن علمائها وزار النبي صلى الله عليه وسلم وسمع بالمدينة من أبي الفرج المراغي ثم رجع إلى بلاده وكان إماما فقيها حافظا محدثا بارعا في أشتات العلوم ومن شعره : أما لهذا الهم من منتهى * أما لهذا الحزن من آخر أما لهذا الضيق من فارج * أما لناب الخطب من كاسر أما لهذا العسر من دافع * باليسر عن هذا الشجي العاثر بلى بلى مهلا فكن واثقا * بالواحد الفرد العلي القادر توفي ببندر عدن ليلة الاثنين سلخ ذي القعدة وفيها عبد الرحمن بن أحمد بن علي بن أحمد بن إبراهيم بامخرمة الحميري الشيباني الهجراني الحضرمي العدني الشافعي ولد ليلة الأربعاء ثامن عشر رجب سنة ثلاث وثلاثين وثمانمائة بالهجرين وحفظ القرآن بها ثم ارتحل إلى عدن وتفقه بالإمامين محمد باشكيل ومحمد باحميس ودأب واجتهد وأكب